Powered By Blogger

الأربعاء، 25 مارس 2015

صحيفة الايام/ الاربعاء  1 ابريل 2015م 

                    خطورة .. الطابور الخامس !! 

أحمد محمود السلّامي


 ** تعبير الطابور الخامس متداول كثيراً في الأدبيات السياسية و أول من استخدمه هذا  هو أحد قادة  فرانكو ، وهو الجنرال إيميليو مولا، الذي كان القائد العام لجيش الشمال إبان الحرب الإسبانية 1936م والتي استمرت 3 سنوات . 
فأثناء مؤتمر صحفي مع صحفيين أجانب، سُئل الجنرال أي الطوابير الأربعة التي يتكوّن منها جيشه الذي سيفتح مدريد ؟ رد الجنرال مولا قائلاً : أن هذه ستكون مهمة الطابور الخامس  في إشارة  إلى الجماعات  الموالية لهم والتي كانت تعمل بشكل سري من داخل مدريد . وقد اتسع التعبير أو المصطلح ليشمل مروجي الإشاعات والأكاذيب والتحريض المضاد  . أمثلة كثيرة وعديدة تبين خطورة الطابور الخامس في الأزمات والحروب وكيف كان يتم التعامل معه ولعل التجربة الروسية (السوفيتية سابقاً ) من انجح التجارب العالمية في التعامل مع الطابور الخامس .. فأثناء الحرب العالمية الثانية  وعندما اجتاحت القوات الالمانية النازية الأراضي السوفيتية سطر الشعب ملاحم بطولية كبيرة خلال صدهم للعدوان على الكثير من المدن والمواقع الإستراتيجية المهمة وبالمقابل قام عملاء الالمان وبعض المثقفون والصحفيين الانتهازيين وفلول الحكم البائد قاموا بنشاط معادي واسع بين أوساط المواطنين لثنيهم عن الانخراط في صفوف المقاومة الشعبية وبث الرعب في صفوفهم وتحطيم معنوياتهم وبث الفرقة عن طريق التخريب واستخدام الإشاعات والأكاذيب ووسائل الحرب النفسية الأخرى ، وقد اثر ذلك النشاط تأثيراً سلبياً  خطيراً في وتيرة المقاومة  الشعبية تكبدت القوات الروسية خسائر هائلة في الأرواح والعتاد ، وعندما وصل الأمر إلى جوزيف ستالين القائد العام للجيش السوفيتي اصدر امراً صارماً إلى الدوريات الراجلة من القوات الشعبية يقضي بالإعدام الفوري لكل من يضبط متلبساً بجريمة التحريض أو بث الإشاعات أو جمع المعلومات  على أن يقوم قائد الدورية بتلاوة أمر القائد العام المتضمن تهمة الخيانة العظمى ويعدم فوراً في نفس المكان .. وبهذا الإجراء تخلص الروس من الطابور الخامس بنسبة 95% ونجحوا في شد أزر قواتهم حتى تحقق النصر بسقوط العاصمة الالمانية برلين في مايو 1945م .
 اليوم الطابور الخامس هو اشد خطورة من ذي قبل على أساس أن تطور وسائل الاتصال تتيح التواصل بحرية بين العدو والعناصر التخريبية في العواصم والمدن  الكبرى لخلق حالة من الإرباك والانفلات الأمني وإقلاق السكينة  وهذا يضعف دون شك جهود جبهات القتال ويحطم معنويات الشعب الذي يفترض أن يكون له دور كبير في حماية مؤخرات تلك الجبهات  .. ولهذا لابد من التعامل بصرامة مع تلك العناصر أو الجماعات التي تروج لسياسة العدو وتهيأ لمجيئه بشتى الوسائل . نحن اليوم في أوج الحاجة إلى الاصطفاف العريض وترك كل الاختلافات جانباً .. أمامنا جحافل لا ترحم ولا تخاف الله ، المطلوب من كل فرد بغض النظر إلى انتمائه الحزبي أو القبلي ، أن ينصر ـ حتى بالقول ـ جنوبنا الحبيب وأبناءه المقاتلين الشجعان وان لا يتحول إلى صوت للترويج لغطرسة القوة والعنجهية الطائفية الرعناء !! الجنوب اليوم بحاجة إلى كل أبناءه كبارا وصغارا للاصطفاف خلف الرئيس هادي الذي أصبح رمزاً وطنياً يحضى بدعم دولي وعربي لا مثيل له ، يقف معه القاصي والداني.. فكيف وهو بيننا لا نقف إلى جانبه ؟!! اليس هذا إجحاف في حق أرضنا الطيبة ؟.
ـــــــــــــ
http://www.al-ayyam.info/news/198798

السبت، 21 مارس 2015




                تدهور اقتصادي وانهيار آتٍ !!    

   أحمد محمود السلّامي    .. صحيفة الامناء الخميس 19 2015م      



هل فكر قادة المحافظات الجنوبية كيف سيكون وضع المواطن والموظف في هذه المحافظات إذا امتنع أو عجز الحوثيون عن دفع المرتبات التي هي أساساً من عائدات ثروات الجنوب ؟ سؤال مهم يسأله كل مواطن ومواطنة منشأه الخوف على لقمة العيش والتضور من  الجوع في المستقبل القريب .. كل المؤشرات تؤكد أن بالون الانهيار الاقتصادي الكبير يمكن أن ينفجر في اي لحظة في ظل العجز الكلي لما تبقى من أجهزة الدولة عن القيام بالعمليات الاقتصادية الحيوية والنقص الحاد والمستمر في أموال الخزينة العامة ومؤشرات تراجع احتياطيات البلد  من النقد الأجنبي  بنسبة 6%  في يناير الماضي ، بنحو 4.383 مليار دولار، مقارنة مع 4.665 مليار في ديسمبر الماضي منها مليار دولار قرضاً قدمته السعودية لليمن في عام 2012. الاقتصاد اليمني في نزيف مستمر وهو مرشح للانهيار خلال  خمسة أشهر حسب  تقرير التطورات المصرفية والنقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني . أما صادرات النفط وهي الصادرات الرئيسة التي يعتمد عليها اليمن  لتمويل ما يصل إلى 70% من ميزانيته فقد تراجعت بنسبة  77.8 % في الوقت الذي يحتاج السوق المحلي إلى  استيراد مشتقات نفطية  قدرها 1.9 مليون برميل وبقيمة 178.4 مليون دولار شهرياً لتغطية عجز الإنتاج المحلي وتلبية الطلب المتزايد على الوقود .. مؤشرات خطيرة تؤكد أن الانهيار الاقتصادي آت لا محالة !! بالمقابل لا نرى معالجات جادة على الأقل توقف التدهور وتبحث عن حلول لصالح المواطن الذي لا له ناقة ولا جمل في الأزمة السياسية الجارية بل هو ضحية للصراعات السياسية المتعاقبة . أصبح البنك المركزي اليمني لا يستطع  تنفيذ ورسم السياسات النقدية والمالية المرنة بسبب تدخل اللجان الثورية في شؤونه و أعماله اليومية .
أمام هذا الوضع نحن بحاجة إلى القيام بخطوتين ، الأولى تتمثل في نقل مقر البنك المركزي إلى عدن باعتبار أنها عاصمة مؤقتة غير محتلة . ثانياً : طلب المساعدات الفورية من دول مجلس التعاون الخليجي والدول الداعمة الأخرى وهذا لن يتحقق إلا باستئناف الحوار وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل .
 رابط المقال :
http://alomanaa.net/art17887.html

الجمعة، 13 مارس 2015



صحيفة الأمناء الخميس 12 مارس 2015م 

       الإعلام سيف ذو حدين !  
أحمد محمود السلامي  
 
   

خلال هذه الأيام يتم تداول مجموعة من الصور و "البوستات" والنكت الساخرة عبر الواتس اب و الفيس بوك تنتقد وبشكل ساخر الأفعال التي يقوم بها  الحوثيون  ! وهي حالة صحية جيدة أن يعبر الناس عن أرائهم السياسية بهذه الطريقة أو تلك ..  استوقفتني بعض تلك الصور المختومة بـ " منظمةچالش" انه اسم غير مألوف حقاً !! بفضولي الصحفي رحت أفكر فيما عساه أن يكون ! وهل هو اختصار لاسم مكون من أربعة أحرف أم لا ؟!! وبعد شد وجذب قادني حدسي إلى  العم " جوجل" حلّال العُقد والمفتي الأول الذي قال لي أن چالش كلمة فارسية تعني " التحدي" فأعجبت بهذا المستوى من الإبداع في اختيار الاسم الذي  يجمع بين أكثر من قصد ، بل انه إسقاط سياسي رائع بغض النظر عن انه يدل على جهة رسمية أو وهمية ولكنه بالتأكيد يدخل في إطار الجهد العام للتوعية الشعبية المضادة للنوايا والسياسات الطائفية التي يمارسها (الحوثيون) .
الأوقات التي تسبق الحروب عادةً ما تكون مناخاً مناسباً للتداعي والمساجلات السياسية والإعلامية تتفتق فيها قرائح الإبداع وتجود بالكثير من الإنتاج المناسب على أيدي كفاءات خلّاقة عالية الخبرات تجعل من الأفكار واستخداماتها سلاح فتاك امضي من وقع الحسام المهند كما يقال ! لما لها من أهمية في صناعة الرأي العام المطلوب في مرحلة ما قبل العاصفة ! ويمكنها ايضاً تشكيل وعي جديد و تغيير الكثير من المفاهيم والعادات المترفة رأساً على عقب  .
تحضرني هنا حكاية قرأتها قبل سنوات عن الصحفي السويسري (برتولد جاكوب) الذي تجرأ واصدر كتاباً عام 1935م عن تشكيلات الجيوش الألمانية التي تجاوز عددها الثلاثة ملايين فرد ! والذي أورد فيه أسماء الفرق والفيالق والمحاور و الألوية والوحدات العسكرية ومواقع تمركزها وأسماء قادتها وأنسابهم بالتفصيل الممل .. جن جنون هتلر عند علمه بهذا الكتاب الخطير وأمر جهاز المخابرات النازي S.D بإحضار جاكوب حياً  بأسرع ما يمكن .. وتنفيذا لهذا الأمر عبرت فرقتان  الحدود السويسرية المجاورة الأولى لإحضار الصحفي والثانية في مهمة أطول للم كل نسخ
الكتاب المذكور وإزالته من الوجود .. خلال اقل من يومين كان الصحفي جاكوب أمام الفوهرر (القائد) أدولف هتلر !! أول سؤال وجه له كان : مَنْ زودك بكل هذه المعلومات السرية ؟  كان جوابه مفاجأة كبرى لهتلر وقادة الاستخبارات ..
 قال انه جمعها من الصحف الألمانية المحلية وبالذات من صفحات الوفيات والتهاني وأخبار المجتمع الألماني ونجومه ، حيث تنشر أسماء الجنرالات والضباط ومناصبهم حتى  زوجاتهم وذويهم ، وقام جاكوب على مدى أكثر من سنتين برصد تلك الأخبار واستخلص منها كم هائل من المعلومات العسكرية الخطيرة ورتبها وأعاد صياغتها واصدر منها كتاباً أثار رعب هتلر الذي اتخذ قرارات منع بموجبها نشر أي أخبار عن العسكريين مهما كان الأمر وتقييم نشاط الصحف بما يواكب سمة المرحلة المقبلة .
خلال ثمانين سنه مضت ارتقى الإعلام وتطورت وسائله تطوراً خرافياً فاق الخيال وأصبح في مقدور أي شخص أن يقوم بنشاطات إعلامية كبيرة عبر الانترنت أو عبر الفضاء المفتوح فتتدفق كميات هائلة لا حدود لها من الرسائل الإعلامية والدعائية في كل المجالات عبر الهواتف الذكية التي جعلت الجمهور المتلقي قادراً على تمحيص تلك الرسائل ومعرفة أهدافها في معظم الأحيان .. هنا أصبحت مهمة أجهزة الإعلام  وصنع الرأي العام مهمة صعبة ومعقدة جداً بسبب وجود ذلك المتلقي الذكي الذي يجب أن نعمل له ألف حساب عندما نفكر بتوجيه أية رسائل أو أفكار أو أخبار نعتقد أنها ستشكل رأياً مطلوباً لدينا .
تطور وسائل الاتصال سيستمر إلى مالا نهاية والسنوات القادمة ستأتي لنا بالمعلومات والأخبار من حيث لا ندري !! ومن أناس بعيدين لا نعرفهم بتاتاً ولا تربطنا بهم أية صلات أو مواعيد !! هذا هو ما تنبأ به الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد في معلقته المشهورة حيث قال :
ستُبْدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً    ويأتيكَ بالأخبــــار من لم تزوِّدِ
ويأتيكَ بالأنبـــــاءِ من لم تَبعْ له    بَتاتاً ولم تَضْربْ له وقتَ مَوْعدِ
ــــــــــــــ
رابط المقال : http://alomanaa.net/art17854.html

السبت، 7 مارس 2015

صحيفة الأمناء الخميس 5 مارس 2015م 

                                 جنوبيون في حضن جوبلز !!     

  بقلم: أحمد محمود السلامي  



بعض من الجنوبيين ضعفاء النفوس والأفئدة استبشروا خيراً في الحوثيين كما استبشروا خيراً من قبل في عفاش عام 94م وهرعوا مهرولين إلى ساحات الاعتصام في 2011م ، كل هذا التزلف واللهث من أجل منصب أو حفنة من المال المدنس وليس بسبب الجوع أو الفاقة ولكن إرضاءاً لأنفسهم المريضة التي جعلت منهم أشبه ببنات آوى التي تتطفل بقايا الطعام بعد أن تأكل الوحوش المفترسة أطيب و ألذ ما فيه ، شئ مخجل ومعيب أن يتصرف أي شخص عاقل بهذا التصرف المخالف للقيم والأخلاق ! أقول هذا وأنا مدرك تماماً خطورة الوضع المعقد والصعب في الجنوب  الذي يتطلب من كل أبناءه رص الصفوف وترك الضغائن والأحقاد وتصفية الحسابات  جانباً ، لان الخطر الماحق يحدق بمستقبلنا وطموحاتنا وأمال أجيالنا القادمة .
الحوثيون الآن يمارسون غزل سياسي فاضح هدفه حشد عدد كبير من أبناء الجنوب لمبايعة سيدهم ومساندتهم في تنفيذ مخططاتهم الطائفية التي قالوا  عنها إن سقفها عالٍ جداَ جداً !! ولا احد يدري إلى اي مدى سيصل هذا السقف في إطار فرض سياسة الأمر الواقع .. هل إلى امريكا وإسرائيل بعد ما يتم القضاء على كل السنيين في العالم ؟!! هذه هي الحماقة بعينها !! بل هذا هو  الكذب الممنهج على طريقة جوزيف جوبلز ــ  وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر في المانيا النازية أبان الحرب العالمية الثانية ــ الذي يُعتبر إحدى الأساطير في مجال الحرب النفسية و أبرز من وظفوا واستثمروا وسائل الإعلام في تلك الحرب ، وهو صاحب الشعار الشهير الذي يقول ( أكذب ثم أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس ) . صورت كل تلك الأكاذيب الزعيم النازي هتلر على انه المنقذ الوحيد لألمانيا وللعالم !! الكثير من الناس يعرفون هذا الشعار ولكنهم لا يعرفون كيف كان المصير المحتوم لصانعهِ ــ جوزيف جوبلز ـ انتحر هو وزوجته (ماجدة) بعد ان سقى السم القاتل لأطفاله الستة القُصر وخلال ربع ساعة انتهى صانع الدعايات والأكاذيب وقطعت ذريته إلى الأبد .
تقريباً في كل المراحل السياسية لم يضرب الجنوبيون مثالاً رائعاً في التلاحم ورص الصفوف منذ أول محاولة للتلاحم في عام 1966م وحتى 2011م ولكل مرحلة ظروفها وأسبابها التي تميزها عن الأخرى .. وكان الأمل يحذوا البعض في إحداث تغيير منفرداً ولكنه يكتشف عندما تقع الفأس في الرأس انه كان مخطئاً وجاحداً لوطنه وأخوته بسبب عدم تحكيم العقل وتجنب حبال الدسائس والمؤامرات . 
اليوم على الجنوبيين تقع مسؤولية جسيمة وواجب وطني كبير تجاه الجنوب أرضهم الطيبة .. عليهم الدفاع على كل ذرة رمل أو حجر من هذه الأرض .. عليهم عدم التفريط في هذه المبادئ من اجل مصلحة شخصية أو تحقيق حلم قديم بمنصب وزاري أو جاه فاسد .. يجب أن لا تنطلي عليهم أكاذيب وإغراءات  جوبلز اليمني مهما كان بريقها ولمعانها إغراءاتها !! أيها الجنوبيون عاودوا قراءة التأريخ واستخلصوا العبر والحِكم والدروس المفيدة من ثناياه ومراحله . فكروا بمستقبل الأبناء والأحفاد والأجيال القادمة . واحذروا ثم احذروا  من الارتماء في أحضانهم !! إنهم  يدسون لكم السم في الدسم .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رابط المقال : http://alomanaa.net/art17821.html












الاثنين، 2 مارس 2015

صحيفة الأمناء الأحد 1 مارس 2015م 

     في انتظار الضربة القاضية ؟!!     

  احمد محمود السلامي  



بوصول الرئيس هادي إلى عدن سالماً معافى ، يكون قد سدد ضربه قوية ثانية للجماعة الانقلابية المتغطرسة التي تسمي نفسها (أنصار الله) وهنا ستبقى الضربة الثالثة القاضية وهي الأخطر والأهم .. لعمري لم اشعر أن الرجل يخطو خطوات متأنية وجريئة إلا عندما استقر في عدن ،  وهذا يعني انه استفاد كثيراً خلال فترة فرض الإقامة الجبرية عليه بمنزله في صنعاء وأعاد ترتيب أموره وحساباته من جديد خلال شهر من الزمن بعيداً عن أي تأثيرات قريبة أو بعيدة !
هو الآن يحرك أحجاره بكل اقتدار وحنكة على رقعة اللعب التي توجد بها الكثير من الأوراق ، وعليه هو تقع مهمة ترتيبها حسب أهميتها واختيار لها الوقت المناسب للفعل .
منذ مجيئ الرئيس هادي إلى عدن ارتبك الحوثيون وأنصارهم واختلطت عليهم كل الأوراق فلجأوا إلى شن حملة إعلامية لا أخلاقية و تخوينيه ، وحاكوا العديد من القصص والأخبار الكاذبة التي يراد منها هز مكانته وتشويه صفحته النضالية المشرفة وسخروا وسائل الإعلام الرسمية في صنعاء لسب و شتم رئيس الدولة والتشهير به ، وكذا تهديد رئيس الوزراء والوزراء الذي رفضوا تسيير الأعمال بتقديمهم للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى ! وربمــا يدل هذا على أن ( أنصار الله) سيشكلون المحاكم الثورية وينصبون المشانق لكل من يقول لهم لا أو يخالفهم الرأي. الآن من المفروض أن الرئيس هادي يقوم بتنفيذ إجراءات منطقية جداً على المستوى الداخلي ! أولها  إجراءات تتعلق بالجيش والأمن لمنع تكرار  سيناريو صنعاء مرة أخرى .
ثانياً دعوة الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار للاجتماع ، فتح مشاورات مكثفة من أجل قيام تحالف وطني عريض لتشكيل محور قوي يمنع تقدم الحوثيين إلى المناطق الوسطى والجنوبية وللبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل على مستوى الأقاليم والمناطق المتاحة ( حتى السنية فقط )  .
إقناع مكونات الحراك الميدانية من خلال قيادتها الواعية والشجاعة  بضرورة المساهمة في تهدئة الأوضاع والانخراط في العملية السياسية من توفير الضمانات الحقيقية التي تطمئنهم ، وعليهم أن يلتقطوا هذه الفرصة ويغيروا من أساليب نضالهم العقيمة التي لم تثمر إلا مزيد من اليأس والتفرقة وتفريخ المكونات هنا وهناك في عملية بعيدة كل البعد عن الفعل الثوري الحقيقي .
في تصوري أنه في حالة فشل كل المحاولات والجهود الدولية والإقليمية لدعم التسوية السياسية وقيام الدولة الاتحادية في اليمن فان تلك الجهود ستتجه إلى دعم الجنوب لتحقيق الدولة المنشودة على أرضه كحل متاح فعلاً ، ولهذا يجب توحيد الصف الجنوبي بدءاً من الرئيس هادي و انتهاءً بحراس خيم ساحة الاعتصام بخور مكسر (حارس البراق ) حتى نكون أقوياء في كل المراحل والمنعطفات ، مستعدون لاستقبال اللحظات الحاسمة واستغلالها الاستغلال الأمثل .
ضربة هادي القادمة ــ وربما تكون القاضية ــ هي نجاحه في تحقيق الاصطفاف الوطني  لأجل تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وبالذات الاستفتاء على الدستور الذي تركزت كل الصراعات حوله !! ليس حرصاً على البلاد والعباد وإعلاء كلمة الحق كما صوروا للناس ولكن من أجل إفشال ورفض المشروع المدني الديمقراطي القادم المتمثل في الدستور ، وكما يقال "كلمة حق يُراد بها باطل" !
ـــــــــــــــــــــ
رابط المقال :

http://www.alomanaa.net/art17792.html

الخميس، 19 فبراير 2015

 صحيفة الامناء / الخميس 19 فبراير 2015م 


    الإبداع و المفاضلة والفساد !!   

   أحمد محمود السلّامي  


كنت دائماً اسأل الذين أدركتهم من الجيل الأول والثاني في تلفزيون عدن عن سبب التحاقهم بالعمل في التلفزيون ! ولا ادري انه سيأتي يوم واكتب هذه الجزئية في الصحف نظراً لأهميتها . كانت إجاباتهم تقريباً موحدة ، تخرجوا من الثانوية وخاصة كلية عدن واتجهوا للبحث على وظيفة .. تقدموا للإذاعة والتلفزيون والتي كانت بحاجة إلى كوادر متعلمة للعمل في الوظائف الإبداعية .. تقدم للوظائف عشرات من الشباب وخضعوا لامتحان مفاضلة ومقابلة شخصية .. تم قبول عدد قليل منهم لا يتجاوز أصابع اليد (بدون واسطة طبعاً) ! ودون تبرم واصل الآخرون مسيرة البحث في مرافق أخرى وهكذا . مسألة المفاضلة مهمة جداً في التوظيف إذا كانت منصفة ، باعتبار أن لكل وظيفة مهام ومقاييس مهنية معينة تميزها عن الوظائف الأخرى ، بعد الاستقلال تراجعت كثيراً تلك المقاييس المهنية وبشكل تدريجي خاصة في المرافق السيادية مثل الإعلام والخارجية والأمن وحلت محلها شروط تتعلق بالوطنية والانتماء الحزبي والولاء ، وغالباً تكون الوساطة هي الفيصل .. ام الشرط المهني تقهقر أو تراجع و انعدم في معظم الأحوال .. اجتهد بعض الموظفين في تطوير أنفسهم فيما ظل آخرون قابعين في أماكنهم محلك سر!! والبعض القليل سلك طرق أخرى للصعود والتسلق .

بعد (الوحدة) طارت مقاييس المهنة وشروطها وأصبح الإبداع مسألة شخصية ، ومثلما يقال :" أنت وضميرك " !! دخل الفساد إلى مفاصل المرافق الحكومية واستشرى فيها باسم القانون الذي لم يطبق إلا على الناس الضعفاء والفقراء الذين لم يستطيعوا توفير لقمة العيش لأبنائهم ما بالك بالمبلغ الكبير الذي لازم يدفعه لأجل توظيف ابنه هروباً من الامتثال للقانون والذي يعني في الأخير ( الله يفتح عليك مافيش وظائف) ويشرحوا لك الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلد والعجز في ميزان المدفوعات ويدللوا ذلك بأرقام لا يفهم المواطن منها شئ وخطط مستقبلية تحفظ في الأدراج . في تلفزيون عدن والمرافق الإبداعية والإعلامية الأخرى اختلت الموازين فيها بسبب القوانين الإدارية والمالية الجديدة التي تتيح للفاسدين الاستيلاء على المال العام والاستحواذ عليه عن طريق التحايل والتزوير مما أدى إلى حرمان المبدع الحقيقي من مستحقاته المشروعة ، ولهذا ظل الإعلامي والصحفي الحقيقي والكفء يعاني من عدة أمور : أهمها تحوّل إدارات الشؤون المالية والإدارية من إدارات المفروض أنها تخدم الإبداع إلى إدارات لشفط المال العام والمخصص لإنتاج الأعمال الإبداعية وترمي للمبدع الحد الأدنى من حقه . الأمر الأخر يتعلق بالإقبال الشديد على العمل في التلفزيون بعد ما ترامى إلى مسامع الشباب أن التلفزيون يدفع (زلط) فهبوا إليه دون تردد أو خشية من الفشل في العمل الإعلامي !! وكان عندهم حق فهم (كلهم) بحاجة إلى وظائف يعيشوا منها خلال مسيرة حياتهم المستقبلية .. أتمنى على هؤلاء الشباب أن لا يقفوا عن حد الوظيفة والمال فقط بل يعملوا ليل نهار على تطوير معارفهم وتنمية مهاراتهم المطلوبة لخلق تراكم مهني يساعدهم على التميُز والإبداع في المستقبل وهو السلاح الحقيقي لتحقيق النجاح .هبوط مستوى الإبداع في تلفزيون وإذاعة عدن والمرافق الإبداعية الأخرى سببه تراكم الأخطاء الكثيرة التي ارتكبتها الأنظمة السياسية الفاشلة في حق هذه المرافق بالذات وكل المرافق الحكومية التي تئن تحت وطأة الفساد الإداري والمالي الفاحش . فوجود مرفق خالٍ من الفساد أمرٌ مستحيل في إطار هذه المنظومة المتكاملة من الفساد التي تترابط أركانها وفروعها وتدور عجلتها بشكل رهيب يعجز على أي شخص بمفرده أو ضمن جماعة إيقافها أو الانتصار عليها في ظل غياب دولة مدنية حقيقية تناط بها هذه المهمة الكبيرة ، قطعاً بدون وجود تلك الدولة فان كل من سيحاول وقف العجلة سيلقى مصير (دون كيشوت) الذي اعتبر نفسه بطلاً حقيقياً بعد سنوات من القهر فقرر محاربة طواحين الهواء التي اعتقد أن أذرعتها الهائلة مصدرُ الشر في الدنيا فرفعته تلك الأذرع في الهواء ودارت به ورمته أرضاً بعد أن مزقت لحمه وهشمت عظامه فمات (دون كيشوت) دون أن يحقق هدفه !!

ـــــــــــــــــــــــــ
رابط المقال : http://alomanaa.net/art17764.html

الأربعاء، 11 فبراير 2015

صحيفة الامناء ص الاخيرة / الخميس 12 فبرلير 2015م                              


                        مَنْ سيأتي بالضوء الأخضر للجنوب ؟!!    

أحمد محمود السلّامي



تقريبا هناك إجماع جنوبي داخلي وخارجي على أن الفرصة باتت اليوم سانحة جداً أكثر من أي وقت مضى لتحقيق (فك الارتباط أو الانفصال أو استعادة الدولة الجنوبية ) ـ سمه كما تريد ـ لكن تحقيق ذلك يتطلب تداعي سائر الجسد الجنوبي بكل مكوناته وأحزابه ومنظماته و فئاته وشخصياته السياسية لاتخاذ موقف تاريخي مسئول للتوافق و رص الصفوف وجعلها كالبنيان الواحد الذي يصعب النيل منه أو هدمه .. الموقف المطلوب هنا هو إعلاء مصلحة الجنوب على كل المصالح الصغيرة والضيقة وترك كل الخلافات جانباً والبدء بالعمل الجماعي الجاد الذي يتحول الجنوب من خلاله إلى ورشة نشاط وطني طوعي لإعداد برنامج عمل تنفيذي شامل للمرحلة القادمة .. صحيح أن هناك اجتهادات ومشاريع شتى بعضها تعتمل بشكل بطئ وحذر وخجول وبعضها الأخر يجافي الواقع  ولا يريد أصحابها أن يصحوا من لذة الحلم الجميل ونشوته الغامرة في إقامة المدينة الفاضلة المنشودة ! لكن الوقت لن يكون لصالحنا دائماً كما هو ألان ! لذا بحت حناجرنا ونحنُ نصرخ وننادي بضرورة التلاحم وتوحيد الصف الجنوبي ودرء النزعات الذاتية و المناطقية وانه لا يوجد طريق امثل و أجدى غير هذا  في هذه المرحلة التي قد لا تتكرر إلا بعد خمسة وعشرين سنة !! لا ادري لماذا نعلقُ جلّ  آمالنا على الموقف الدولي وزيارات المبعوث الدولي برنادينو ليون  او بن عمر أو السويدي ستيفان دي مستورا .. هؤلاء لن يساعدونا في شئ إذا كنا نحن لا نتحكم في أمرنا ونفرض الحل الواقع  و لا ندع مجال للشك فيه .. الدول لا يمكنها خلق كل الظروف المواتية الخاصة بالجنوب وتوجيهها لصالحه بل هي تتعامل مع الأمر الواقعي  من منطلق مصالحها وأمنها القومي  الإقليمي ، ولن تعطينا الضوء الأخضر ونحن غارقون في خلافاتنا وأحلامنا .. أنت أيها المواطن .. أيها المناضل .. أيها السياسي الجنوبي أيها الشباب ! أنتم من سيأتي بالضوء الأخضر ..  أما المجتمع الدولي سيأتيك بالأخضر الإبراهيمي في أحسن الأحوال كما فعل في عام 94م ! فلا تتوقعوا أكثر من ذلك !!  .

ـــــــــــــــــــــــ