Powered By Blogger

الثلاثاء، 15 مارس 2016

صحيفة عدن الغد .. الاربعاء 16 مارس 2016م 

   الكهرباء في عدن .. وقصة الخمارُ الأسودِ !  

أحمد محمود السلامي



منذ عدة أيام انتشرت في عدن إشاعة زعمت أن المدينة والمناطق المجاورة لها ستعيش في ظلام دامس لمدة ثلاثة أيام متواصلة بسبب انقطاع خدمة الكهرباء نتيجة للأعمال والإصلاحات في محطات التوليد ! وكان من المفروض (حسب هدف الإشاعة) أن يتهافت الناس على شراء الشموع والبطاريات والخلايا الشمسية المكدّسة في أسواق عدن .. لكن شيء من هذا القبيل لم يحدث ! اولاً  لان الناس سئمت وملت من كثر الإشاعات المغرضة والخبيثة التي تبثُ بين الحين والأخر . ثانياً لأنهم لا يملكون ما يسد رمق العيش اليومي والمتطلبات الضرورية مثل الدواء وغيره . ثالثاً شعور اللا مبالاة هو السائد بين أوساط الناس ! فهم لا يأبهون بهكذا أمور ! بل أنهم من اجل البقاء يتكيّفون مع أي وضع طارئ .
لعل جشع التجّار والسماسرة وراء مثل هذه الإشاعة من اجل تصريف بضائعهم  وهي جزء من عمليات الاستغلال التي تتعدد أشكالها يومياً لابتزاز المواطن المطحون . مروجو الإشاعة عملوا على انتشارها بسرعة وقوة ولم يدركوا مدى تأثيرها واستجابة الناس لها ، متناسيين أن المواطن غير مهيأ لتقبل مثل هذه الإشاعات أو الإعلانات التجارية الغير مبدعة .
ظهر أول إعلان تجاري من هذا النوع  في دمشق أبان العصر الأموي الأول ، يقال أن احد التجّار تكدست لديه كميات كبيرة من الخُمر الأسود الممتازة (جمع خِمار) التي أتى بها من بغداد وشكى أمره إلى ربيعة بن عامر التميمي الملقّب بـ (مسكين الدارمي) وهو شاعر ومغني ظريف اشتهر بالتغزل بالنساء الحسناوات في عصره ، إلا أنه عندما تقدم به العمر ترك نظم الشعر والغناء وتنسّك ، وقد رق  قلب الدرامي لحال التاجر فوعده أن يساعده في محنته ، فنظم في ذلك أبيات (مغناة) تقول :
قُلْ للمَليحَةِ في الخِمارِ الأسودِ
ماذا فَعَلتِ بِزاهِدٍ مُتَعبِّدِ
قَد كان شَمَّرَ للصلاةِ إزارَهُ
حَتى قَعَدتِ لَه بِبابِ المَسجدِ
رُدِّي عَلَيهِ صَلاتَهُ وصيامَهُ  
لا تَقتُليهِ بِحَقِّ دِينِ مُحَمَّدِ.
وانتشرت إشاعة بين الرجال والنساء مفادها إن الدارمي قد ترك الزهد وهام عشقاً في  صاحبة الخمار الأسود ، فتنافست النساء على شراء كل الخُمُر الأسود .. وبهذه الحيلة المبدعة استطاع الدارمي أن يروّج للخمار الأسود واشتهرت قصيدته حتى وصلت إلى زمننا المعاصر موّالاً غناهُ مطربون كبار مثل ناظم الغزالي وصباح فخري وغيرهم .
إذا افترضنا أن الشاعر مسكين الدارمي حاضراً بيننا يعيش لظى الحر ويشهدُ معاناة الناس جراء انقطاع التيار ليلاً نهاراً  فانه سينشد الأبيات التالية :

قُلْ للمَليحَةِ بالماطور المجلجل
ماذا فَعَلتِ بجاركِ الفقير المُقعدِ
قد كان في بيتهِ ينعم بعز راحتهِ
فأتعبه صوت ماطورك المرعدِ
رُدِّي إليه هدوءهُ وسكينتهُ
لا تَقتُليهِ بِحَقِّ دِينِ مُحَمَّدِ .
ـــــــــــــــــــــــــــ

الجمعة، 11 مارس 2016

 عدن الغد : الجمعة 11 مارس 2016م

(قصة قصيرة ) 
أحمد محمود السلّامي

     حلم ليلة أمس !    



طُلبَ من كلِّ فردٍ أن يصممَ شكلاً  ليصبح رمزاً للوطن .. واحد فقط تم اختياره .. لكنه لم يُنفذ ، لأنهُ لم يكن حقيقة .. كان حلماً !  
ـــــــــــــــــــــ


http://adengd.net/news/196333/

الأحد، 28 فبراير 2016

عدن الغد الأحد 28 فبراير 2016م

أوقفوا .. قرع  طبول الحرب الأهلية !

  أحمد محمود السلّامي  




غياب السلطة الشرعية أو شرعية السلطة فتح الباب على مصراعيه أمام العابثين  بحياة المواطن المطحون والذي يتوق دائماً إلى العيش في بيئة نظيفة تتوفر فيها الخدمات الآمنة بعيداً عن الفوضى وعنجهية السلاح والبلطجة وانتهاك القيم النبيلة .
سكوت رئيس الدولة ونائبه والوزراء  على هذا الأمر الخطير دليل واضح على فشلهم في قيادة البلد أو انهُ شَيْءٌ مخطط لهُ ـ وهذا ما نخشاه ـ حتى نصل إلى الحضيض أو إلى اقتتال أهلي بين الفصائل أو السرايا  المسلحة المختلفة ، التي تتستّر الأن بشعارات مخملية سوف تدوس عليها بجنازير مدرعاتها إذا ما قامت الحرب  .
الخطأ الأكبر هو اختزال شرعية الدولة في شخصي الرئيس ونائبه فقط ، أما الحكومة فهي بالتأكيد غير شرعية لعدة أسباب أهمها : عدم مزاولة معظم الوزراء لمهامهم حتى الان ! بل هم وزراء للسياحة والاستجمام كما يسميهم عامة الشعب بسخرية ! الحكومة اُدخِلت عليها تعديلات بنسبة تفوق النسبة القانونية لبقاء أي حكومة شرعية . الحوثيون يسيّرون معظم أعمال الحكومة من صنعاء بدرجة رئيسية المالية والبنك ! في الوقت الذي الشرعية منشغلة  بإصدار مصفوفات  قرارات الترضية  بمناصب غير واقعية وغير مطلوبة إطلاقاً ، وهي لا تستطيع توفير مقومات الأمن والسكينة في المحافظات الجنوبية المقضومة التي تكتظ  بالجماعات المسلحة المتأهبة لخوض حرب مواجهة  آجلا أم عاجلاً .
ان تأجيل تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة  بالشكل المطلوب إلى ما بعد تحرير صنعاء و بقية المحافظات الشمالية هو الأخطر على الإطلاق على اعتبار أن الخصم ليس خصماً سهلاً يمكن أن يقر بهزيمته ببساطة ويسلم كل أسلحته .. حرى بنا  أن لا نستهن بقدرته على خلط الأوراق و إشعال الفتن والعنف في مناطق جديدة هنا وهناك .
في ظل الأداء الرديء للسلطة الشرعية وصراعها على المكاسب والجاه  ستتقارب مناطق  التوتر وتتشكل الجماعات المسلحة وتعم فوضى وتقرع طبول الحرب الأهلية في كل مكان دون استثناء .. حينها سيصعب نزع فتيلها ووقف اشتعالها . علينا أن نأخذ العبر من تاريخ الآخرين وندرس الأوضاع التي مروا بها والمآسي التي وصلتّهم إلى مشارف الهاوية والسقوط .. لماذا نحن نُكرر سيناريوهات العراق وأفغانستان و الصومال ؟ ألا تعي القيادات السياسية والخبراء والحكماء أسباب الحروب في تلك الدول  ؟ ألا تعرفون  أن  قادتها كانوا جزء من المشكلة وليس جزء من الحل  ؟
نداءات كثيرة نوجهها إليكم أيها القادة .. نستعطفكم أن تتقوا الله فينا ، لقد  هرِمنا  وضاقَ بنا العيشُ في وطننا .. إن شئتم سنتركه لكم .. احكموه بلا شعب !
الرابط :

http://adenalgd.net/news/194573/#.VtNIpn0rLMw

السبت، 20 فبراير 2016

صحيفة الامناء الثلاثاء 23 فبراير 2016م

  للبيع :   حذاء طفل ، لَمْ يُلْبَسْ قَطّ !    

  
أحمد محمود السلامي





هذا ليس عنواناً أو إعلاناً تجارياً .. ابداً ! انه نصٌ لأقصر قصة قصيرة في العالم كتبها الروائي العالمي إرنست همنجواي من ست كلمات فقط عام 1947م :
"For sale: baby shoes, never worn" .
ولم يقصد همنجواي من قصته ـ القصيرة جداً ـ بيع حذاء طفل بمعنى اصح ، ولكنة ترك للقُراء تفسير هذه القصة التي تحمل معاني كثيرة  .
ما دلالة وجود الحذاء مادام الطفل لازال رضيعاً ؟ انه سؤال مفتوح على احتمالات عده ، مثلاً  أن يكون الكاتب  ينظر إلى مصير الطفل الرضيع والحذاء دلالة على ما يوفره المستقبل لهذا الطفل من سلامة وحماية هو لا يحتاجها الآن بقدر ما يحتاج إلى دفء أمه وحنانها .. ولكنهُ سيحتاج قطعاً لهذا الحذاء في المستقبل .. وبما أن المستقبل مجهول فانهُ معروض للبيع ! ست كلمات جديرة بالتأمل والإمعان والتفكير في غزارة المعنى المقصود .
أخذت القصة ذات الست كلمات تستهوي كبار كتّاب القصة في العالم كفنٍ سهل ممتنع ، فكتبت الروائية الأمريكية المرشحة لجائزة نوبل جويس كارول اوتس : " الانتقامُ هو: أن أعيْش ، مِنْ دونك " . وكتب الروائي سبستيان جونجر : "سألتُ أنا ، أجابوا هم ، فكتبتُ أنا " .
أدبنا العربي  الحديث ـ نثره وشِعره ـ ينضحُ بالنصوص التي يعبر إيجازها اللفظي عن معاني تخاطب الأحاسيس والمشاعر الإنسانية ضمن فكرة النص الشاملة ، ويمكن تصنيفها كقصص ذات الست كلمات على طريقة إرنست همنجواي ، وهي متداولة بشكل واسع بفهمها السطحي والعاطفي وليس كتذوق فني نستنبطُ منهُ رسائل مكتنزة المعاني  .
أمير الشعراء احمد شوقي كان الأوفر حظاً من شعراء زمانه الذين كتبوا نصوص وأبيات ذاعت شهرتها بين العرب وتناقلتها الألسن ، ممكن اعتبارها قصص من ست كلمات .. مثل :  " خَدَعوها  ، بِقَولِهِم حَسناءُ ، وَالغَواني يَغُرُّهُنَّ الثَناءُ "

 الرابط : www.alomanaa.net/news31961.html




الثلاثاء، 9 فبراير 2016

الاثنين، 8 فبراير 2016

صحيفة الأمناء / الصادرة اليوم الثلاثاء 9 فبراير 2016م

   قضيتُنا الكُبرى في خطرْ!    

أحمد محمود السلامي

من حقنا أن نتفق أو نختلف في كثير من القضايا والرؤى حسب القناعات الشخصية واختلاف المشارب والأفكار ، لكن الواجب الديني والوطني يحتم علينا الان أن نتفق أكثر من اي وقت مضى حول قضيتنا الكبرى .. قضية الوطن ، الأرض .. الشعب .. والهوية ، قضية لا يجدي التعاطي معها بتسويف الماضي  و أطروحاته العقيمة التي أثبتت فشلها غير مرة ! علينا أن نُقر اولاً ونعترف أن الوطن في خطرٍ ماحق يُذهِب معه كل شيء لنصل إلى حيث لا ينفع الندم والحسرة . صحيح ان كل الأحزاب والمنظمات والتكتلات السياسية تتغنى  ليلاً نهاراً بشعارات حب الوطن والذود عنه ، ولكن تلك الشعارات إذا لم تغادر جلباب النظريات الميكافيلية و الايديولوجيات المتعفنة التي عفا عليها الزمن ، فأنها ستصبح سعياً فاسداً ووقوداً تؤجج النار المشتعلة التي ستُهلك الحرث والنسل .
درء الخطر أصبح اليوم مسؤولية تاريخية و إنسانية و أخلاقية كبيرة تقع على عاتق الجميع وفي المقال الأول على عاتق السلطة الشرعية ورموزها وكل الأحزاب والقوى السياسية التي عليها أن تتخلى عن طموحاتها ومصالحها الأنانية  ولو لمرة واحدة في حياتها من اجل الوطن ، عليها التوكل على الله والجنوح للسلم والوئام والتعاضد باعتبارها أساسا لبناء و تشييدِ صرحِ الدولة الحديثة التي نتطلع إليها جميعاً .
رابط المقال : www.alomanaa.net/art18552.html




الجمعة، 8 يناير 2016

  عدن الغد / 8 يناير 2016م  

       دعوة للنصر مرة أخرى !      

 أحمد محمود السلامي  



لا نريد جاه ولا مال أو شهرة ! كل ما نريده هو الأمن  و الاستقرار والسكينة للبلد .. نريد بناء مستقبل مزدهر ووضاء لأولادنا وأحفادنا وللأجيال القادمة ، باختصار نريد نصراً جديداً ! ولهذا يجب أن لا نسعى لتحقيق مصالحنا الذاتية الضيقة وان لا نبخل على بلدنا بالمشاركة الايجابية وتقديم خبراتنا ومهاراتنا من اجل إنجاح مرحلة البناء القادمة ، وهي بناء الإنسان وبناء الأرض .
سنين طويل مرت والوضع هو ذات الوضع لم نراوح فيه أماكننا التي تتزلزل كلما غلبت النزعات الذاتية الأنانية على المصلحة العامة وتتعفن القيم والروابط الاجتماعية مما يؤدي إلى إحداث شروخ وانقسامات بين كل الأطراف  لتسبِّب في الأخير الضعف العام وضياع القضية التي يرتبط بها مصير شعب الجنوب . هذه مسألة غاية في الأهمية وهي قلب وجوهر كل مشاكلنا وأزماتنا شئنا أم أبينا .
 نحن مدعوون اليوم إلى وعيٍ جديدٍ يواكب المرحلة الحساسة والهامة التي نمر بها ، مدعوون للتضامن والتكاتف جميعاً من أجل مستقبل أكثر سلاماً ورقي وعزة .. مدعوون للحفاظ على النصر العظيم الذي تحقق لشعبنا في الجنوب . مدعوون إلى تحقيق نصر جديد مرة أخرى .
ـــــــــــــــــــــ
الرابط :