Powered By Blogger

السبت، 1 فبراير 2014

وتذلل لهوى الهيفا لينين باش بتروجراد ...

البيت الذي شَفَعَ للقمنــدان عند الرفاق

 أحمد محمود السلامي 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

لعلي لن اكون مخطئ إذا قلت إن هذا البيت من القصيدة الغنائية (طلعت بدريةٌ ) للشاعر والفنان والمؤرخ الامير احمد فضل بن علي العبدلي (القمندان) كان في مقدمة ابيات و حجج آخرى استخدمها بذكاء وإقتدار المفكر والكاتب الراحل الاستاذ عمر الجاوي لإقناع رموز السلطة في عدن (الرفاق) في بداية سبعينيات القرت الماضي بالإهتمام والحفاظ على تراث القمندان الفني والفكري الذي شبهه الجاوي بالشاعر والروائي الكبير ألكسندر بوشكين أمير شعراء روسيا سليل النبلاء الروس الذين عاشوا حياة الترف إلا ان الثورة الشيوعية في روسيا خلدته ونشرت اعماله ونُصبت تماثيله في كبرى المدن واُطلق اسمهِ على الشوارع الكبرى ودور العرض والمراكز الثقافية في روسيا .. ولم يطلب عمرالجاوي إقامة تمثال للقمدان في لحج ! بل طالب بما هو أهم ، (جمع تراثه الغنائي ) فعندما شغل الجاوي منصب مدير عام إذاعة وتلفزيون عدن عام 1971م نجح في إقناع الرفاق بالسماح لإذاعة عدن بإنتاج مسلسل اذاعي يومي (30 حلقة) عن حياة وفن القمندان بُث في شهرِ رمضان 1391هـ 20 اكتوبر إلى 19 نوفمبر 1971م . كان المسلسل الاذاعي (احمد فضل القمندان) الذي كتبه الشاعر الكبير عبد الله هادي سبيت واخرجه اخي المخرج محمد محمود السلامي متعه الله بالصحة ، كان إنجازاً مهماً على طريق الحفاظ على التراث الغنائي اللحجي للقمندان وجمعه وتوثيقه بل انه لعب دوراً كبير في تعريف الناس بصاحب الاغاني اللحجية التي طالما اطربتهم وادخلت البهجة إلى قلوبهم ، كما كان المسلسل بداية حقيقية وضوء اخضر للحديث بحرية عن القمندان الشاعر والفنان المُجدد والاديب والفلاح المحب للارض . فبدأ الناس يتحدثون عنه ويفتشون عن مؤلفاته و قصائدة وخاصة كتابه المشهور (هدية الزمن في اخبار ملوك لحج وعدن ) الذي اعادت وزارة الثقافة طباعته في بيروت عام 1980م وازدانت به المكتبات في عدن ولحج .. وفي عام 1983م اعاد دار الهمداني بعدن طباعة ديوان القمندان (المصدر المفيد في غناء لحج الجديد) والذي كان من الصعب على اي مواطن الحصول عليه عدا قلة من كبار الفنانين والشعراء الذين احتفظوا بنسخ لانفسهم ولم يفرطوا فيها .. وقد جاء في تصدير الديوان : " ان حكومة الثورة تولي رعايتها للقمندان خالد الذكر حيث أعطت تعليماتها لدار الهمداني للطباعة والنشر القيام بمهمة طبع وإصدار ديوان القمندان ,المصدر المفيد في غناء لحج الجديد " . توقف الاهتمام الرسمي بتراث وفن وتاريخ الامير الشاعر عام 1997م بقيام مهرجان القمندان الثالث والاخير وتوقف كل شئ وعلى كل المستويات ، بل ان إنتاج القمندان تعرض للنهب والتشوية والتزوير خاصة كتابه (هدية الزمن ) الذي يعتبر من أهم المؤلفات التاريخية لما توفر فيه من التدقيق التاريخي المتناهي ، فقد اصدرت مكتبة الجيل الجديد في صنعاء عام 2004م طبعة جديدة انيقة ورخيصة الثمن من الكتاب حقق وضبط نصه وعلق عليه ابو حسان خالد ابا زيد الاذرعي (؟) وانا اقول شوهها وحرّف نصها الخُبرة في محاولة واضحة منهم لتشويه هذا الكتاب القيم وإلحاق الضرر به وبمؤلفه. هذه القضية "اسألوا عنها الرجال العالمين واعذروا المسكين " كما قال القمندان في نهاية قصيدة "طلعت بدريةٌ " .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق