عدن تايمز الجمعة 6 نوفمبر 2015م
فريق صيني مصغر .أفضل من مجلس الحكماء
الموقر !
أحمد محمود السلامي
أثار قرار محافظ عدن رقم 2 لعام 2015م الصادر
في 25 أكتوبر المنصرم جدلاً واسعاً وعقيماً بين أبناء مدينة عدن واختلفت الأراء حول
تشكيلته العشوائية التي لم تستند إلى آلية معينة و معايير واضحة تحدد من هو الحكيم أو الحكيمة .. معظم أعضاء
المجلس لا تجمعهم أية قواسم مشتركة تحدد هويته .. هل هو مجلس للمشورة أو
هو مجلس مراضاة و(مجابرة) لمربعات المدينة ومكوناتها أو هو مساهم وشريك في صنع القرار
.
اخذ هذا القرار حيزاً واسعاً من التناول
المفرط باسم عدن المكلومة فاختلف الناس كعادتهم بين مؤيد وضد ، وساخط ! و انبرأت تاء
التأنيث تطالب بحقها في المشاركة مستندة إلى النسبة التي تضمنتها مخرجات مؤتمر الحوار
الوطني المفعمة بالطموح والتي لم تُنفّذ البتّة
!! هناك قضايا محورية أهم من هذا المجلس السديم
لم تأخذ مداها في النقاش والتفاعل الشعبي المطلوب في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة مثل موضوع الأمن والتخريب الممنهج وازدواجية السلطة
والتعدي على حرمة الجامعات والسرقة والنهب للمرافق العامة وتعطيلها .. كل هذه القضايا لم يتجرأ طرحها على الملأ إلا
القلة من الأقلام والأصوات الشجاعة ، أما البقية اعتراهم الخوف وتداعت لديهم اللامبالاة
حتى تلوح الكراسي في الأفق . إذن لماذا هذا المجلس ؟ اليسَ من الأفضل
أن نستجلب فريق صيني مصغر أو أجنبي متخصص يقدم المشورة العصرية لحل كل المشاكل المستعصية على أهل الحل
والعقد ؟ هذا ليس عيباً .. دول كثيرة تستعين بالخبرات الأجنبية لحل مشاكلها وتتجنب أسلوب التجربة والخطأ وهدر المال والوقت . نحن فقط
نطلب من الدول المال ولا نستجلب الخبرات على اعتبار أن لدينا ما يكفي منها وهي في
الواقع ظواهر صوتية لا اقل ولا أكثر .
في الختام أقول أن المفتاح الأعظم لحل كل
مشاكلنا العامة منها والخاصة يكمنُ في تطبيقنا الحقيقي والفعّال لنص وروح الآية الكريمة
التي تقول : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ
. صدق الله العظيم (الرعد:11)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق