Powered By Blogger

الخميس، 3 ديسمبر 2015

     عدن الغد : الثلاثاء 24 نوفمبر 2015م         

   شتات الشرعية !       

  أحمد محمود السلّامي    


تشكل أجهزة السلطة الشرعية اليمنية الأن مجموعات متباعدة تحاول تتفاعل فيما بينها بمختلف الوسائل .. ولن تستطيع ! لاشك أن هذا الشتات فرضته ظروف الحرب التي منعت تلك الأجهزة من  ممارسة أعمالها في مقارها الأساسية ، ولكن بعد الانتصارات الباهرة التي حققتها المقاومة في عدن بدعم من قوات التحالف العربي كان الأحرى بالسلطة الشرعية أن تشرع فوراً بتهيئة عدن عاصمة ثانية للبلاد يتم فيها لم شمل السلطات وتفعيل دورها الغائب . لكن للأسف أصبحت أسباب الشتات تأخذ منحى سياسي تصاعدي لا يرتبط بالنتائج الواقعية التي أفرزتها الحرب .. رئيس الجمهورية ووزير الخارجية  وبعض المستشارين موجودون في عدن  ورئيس الوزراء والوزراء انتقلوا إلى مأرب لإدارة أعمال الحكومة من هناك حتى يثبتوا للشماليين أنهم وحدويون حتى النخاع ! أما بقية الحاشية والجوقات الإعلامية وخبراء الشرعية باقون في الرياض يقتاتون من وراء فكر الحرب والشتات و اللا عودة ، من المؤكد أن هذا الشتات لن يغير من الواقع ـ قيد أنملة ـ بل انه سيزيده تعقيدا  وسيوسّع دائرة التنافر والصراع والاختلاف .
أن الاهتمام المفرط بالتأكيد الإعلامي والسياسي على استمرار وحدة عام 90م التي انفرط عقدها و انتثر ، هو تصرف عقيم لا يمكن أن يأتي بنتائج ايجابية على ارض المعركة في جبهات ومحاور القتال الشمالية ، بل انه سيأتي بنتائج سلبية في الجنوب الذي حرره أبناؤه وينتظر إعمار مدنه وتطبيع الأوضاع فيه . صُمّت أذاننا من الحديث الان عن وحدة وتكاملية المقاومة في كل المحافظات .. لماذا نسمعه الان ؟ لماذا لم يظهر عندما كان الجنوب محتلاً وأبناء عدن يحاصرون ويقتلون كل ساعة وحين  ؟! وعندما انتصروا نطالبوهم بالتوجه لتحرير تعز و إب من قوات المخلوع والحوثي حتى  تؤكد الشرعية إنها سلطة لا تدعمُ ولا تؤيد الانفصال !! ولكن الحقيقة قد تكون غير ذلك بل هي تشتيت المقاومة الجنوبية وإضعاف قوتها لصالح جماعات انتهازية هدفها الوصول إلى الحكم . الوضع لن يتغير لا بخطابات رنانة ولا بحركات سياسية بهلوانية من إنتاج مدرسة عفاش ولا بتآمر القوى السياسية المتخاذلة دوماً ! الوضع سيتغير بإحراز نصر عسكري كاسح تسهم فيه كل القوى السياسية والقبلية الشمالية المسلحة ـ دون شروط ـ وتسدد ضربات قاضية للتحالف الحوفاشي تسقطهُ إلى الأبد . والى أن يتحقق ذلك من حقنا أن نتساءل : إلى متى كل هذا الشتات  ومَنْ المستفيد منه ؟!!
الرابط : http://adengd.net/news/181961/

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق