عدن تايم السبت 11 فبراير 2017م
"كوكيم شو" العدني
!
أحمد محمود السلامي
قانون الجنسية في مستعمرة عدن عرّف العدني بأنه
: ( كل من ولد في عدن ، وقطع صلته ببلده الأصلي ، وعليه أن يفهم ويتكلم العربية ).
كان يعيش في مدينة عدن أناس من جنسيات كثيرة وبدياناتهم وعاداتهم وتقاليدهم المتعددة
والمختلفة ، يحتكموا دائماً لسيادة القانون
لصون حقوقهم وتنظيم علاقاتهم الاجتماعية .
عام 1964م زارت عدن بعثة مجلة العربي الكويتية وأعدت
استطلاعاً مصوراً عن عدن نشرته في العدد رقم 68 يوليو من نفس العام . من ضمن ما نُشرَ
في الاستطلاع إعلان غريب في احدى الصحف العدنية ـ كما ذكر محرر ـ تحت عنوان "تجنس"
يقول : هذا إعلان للجمهور بأن (( كوكيم شو
)) تقدم بطلب التجنس وكل من له اعتراض ، عليه يكتب رسالة بإمضائه يضمنها كافة الاعتراضات
.
يبدو أن كوكيم هذا من أصول آسيوية أو غير
ذلك ، لان مواطني بريطانيا العظمي لم يتجنس منهم احد في عدن .. وبالتأكيد لم يعترض
أي فرد على تجنيس كوكيم ، لأنه وفق القانون
لن ينظر في طلبه إلا إذا كانت أوراقه
مستوفية لجميع الشروط .. الاعتراض الكبير هو الآن ، الكل يعترض على مواطنين ولدوا هم وإبائهم في عدن بل تطلق عليها مسميات تنم عن
الجهل والحقد على من تعايشوا في هذه المدينة الكونية الجميلة .
إذا كان "كوكيم شو" وأولاده عائشين
إلى الآن في عدن ، لكان ليس من حق احد أن يقصِيَهم بعد أن أصبحت عدن مدينتهم ، فكيف
لنا نحن أن ننكر على بعضنا البعض عدنيته وجنوبيته ! ضاربين عرض الحائط كل القيم الدينية
والأخلاقية ؟
للأسف الكثير منا لم يقرأ قانون الجنسية
العدني ولا قانون الجنسية اليمنية الجنوبية
رقم 4 لعام 1968م والذي تم تعديله إلى قانون الجنسية اليمنية بقانون رقم 10
لعام 1970م الذي صدر في عدن ، وكل ما لديه هي معلومات مغلوطة تتداول في وسائل
التواصل الاجتماعي .
للأسف البعض من أبناء عدن يثير هذه القضية
بقصد إيقاظ الفتنة تدفعهم جهات لا تريد لهذه المدينة العريقة التعافي والنهوض والتطور
، ولهذا علينا عدم الانسياق وراء هذه الأمور التفصيلية حتى لا نقضي على ما تبقى بيننا
من حب واحترام ووئام وتعايش التي هي سمات أساسية لمدينة عدن .
ــــــــــــــ
رابط المقال :


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق