عدن تايم / السبت 15/4/ 2017م
عدن
.. أصبحت بلا دُوْمان !
احمد
محمود السلامي
عندما
تغيب الدولة ، كل شيء يستباح .. ملكية الدولة تستباح .. وملكية الفرد تستباح وحقوقهُ
تنتهك .. تتحكم بالمشهد عصابات وجماعات متخلفة ليس لها صلة بالوطنية مطلقاً ، مشروعها
هو الفوضى والظلم والاستبداد ، وسلب حقوق المواطن في العيش بأمن وسلام وسكينة .
ما حدث في عدن مؤخراً ، شيءٌ محزن ومؤسف للغاية
! نزاع حول كشك يتحول ويتطور إلى اشتباك مسلح وسقوط ضحايا بفضل التغذية الخاطئة والدعم
المباشر لطرفي النزاع ، بل تبادل التهم المجافية للحقيقة والواقع .. ليست هذه أول مرة
تحدث هذه الاشتباكات المروعة في مدينة عدن خاصة في خورمكسر و كريتر ، لكن إذا لم يُنزع
الفتيل وتزول الأسباب ستتوسع لتشمل كل مديريات م/ عدن ، والضحية سيكون المواطن المدني
البسيط الذي لا ينتمي إلى قبيلة أو قرية أو حتى عصابة مسلحة في حي شعبي .
للأسف
الحكومة الشرعية لا تتعامل مع هذه القضية بجدية وشجاعة ، بل تلجأ إلى التهدئة
والتسويف من خلال تشكيل اللجان المختلفة ـ على طريقة عفاش ـ للنزول وعقد اللقاءات التي
يجري فيها العتاب والمصالحة بعد وجبة غداء دسمة ومقيل فاخر يتم في نهايته الاتفاق على
التعويض وإطلاق المساجين ومعالجة الجرحى ، ولا احد يتطرق إلى معاقبة المتسببين لمثل
الحوادث الجسيمة بصرامة ! وكأنها حدثت في قرية نائية لا يوجد فيها حتى مجرد ظل للدولة
.
في عدن
.. نعم يوجد ظل للدولة ، ولكنه يختفي عندما تلتهب بعض المناطق ، تخوفاً من الاحتكاك
المباشر مع العابثين بحياة المواطن ، لأنها لا تستطيع حل أي نزاع حلاً جذرياً من دون
تفعيل عمل المؤسسات القضائية و أقسام الشرطة والأمن وتنفيذ شعار الشرطة في خدمة الشعب
.
في عدن .. لا تستطيع الدولة حل اي مشكلة حلاً جذرياً
في ظل وجود مسئولين وأفراد اعتبروا أنفسهم زعماء فوق القانون ، وليسُ موظفي دولة يعملون
لخدم المواطن دون انحياز أو محاباة .
ايضاً
في عدن .. لا تستطيع الدولة ، حل اي مشكلة حلاً جذرياً إذا لم تحارب الفساد المالي والإداري في المرافق
الحكومية المدنية والعسكرية ، فهو سبب كل التعثر والإخفاقات والفشل ، والتدني المستمر
لخدمات الكهرباء والمياه وخدمات البريد والنظافة والخدمات الأخرى .
كل شيء
في عدن أصبح ملتهباً ، قابل للانفجار في اية لحظة دون مقدمات .. عدن أصبحت مثل
سفينة كسر دُوْمانها (دفة القيادة) بسبب الصراع على
القيادة ، بينما الأمواج تتقاذف بها في كل الاتجاهات .
ياترى..
كيف ستنجو ؟!!
http://old.adengd.net/news/254430/
ـــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق