Powered By Blogger

الأربعاء، 13 أغسطس 2014


  صحيفة الامناء الاثنين 11 أغسطس 2014 م    


   الذكرى الـ 60 لتأسيس إذاعة عدن 

    صنعاء تتجاهل إحياء ذكراها ومبناها تفيّدهُ وزير أعلام 

      أحمد محمود السلّامي    

كنت أتمنى أن يقام احتفال كبير بمناسبة مرور 60 عاماً على تأسيس إذاعة عدن لكن خاب ظني !! رغم معرفتي أن السبب الرئيسي في هذا الإخفاق هو عدم توفر ميزانية خاصة لهذا الاحتفال من قبل المؤسسة العامة اليمنية للإذاعة والتلفزيون في صنعاء التي تتعامل بمركزية شديدة ، إذا جريت وتابعت و اصريت وأحرجتهم ، يعتمدوا مثلاً صرف مليون ويرجعوا يخصموه من مستحقات العاملين !! العام الماضي كتب احد المنافقين في الفيس بوك عن هذه المناسبة : "إذا لم يعتمدوا لكم ميزانية يجب أن تقام الاحتفالات الشعبية في كل أحياء وشوارع عدن وتستمر لمدة أسبوع " ياسلاااام شوف الحل البديل !! وكأن هذا الأسبوع لا يحتاج إلى أموال مضاعفة ، هذا العام كل واحد مننا احتفل بهذه المناسبة بطريقته الخاصة مثلاً صديقي الإعلامي والشاعر رعد علي أمان كتب قصيدة بهذه المناسبة قال في مطلها :
ســـتونَ عامــاً والجَـمالُ يُـــذاعُ .. تهفو القلوبُ إليه والأسمــاعُتنسابُ في ( عَدَنِ ) المُنى أنغامُه .. يُغري النفوسَ بريقُه اللَّمَّاعُ أنا سخرت صفحاتي في الفيس بوك لهذه المناسبة ونشرت الكثير من المعلومات والصورة عن إذاعة عدن وروادها وفي غمرة انشغالي بالنشر تذكرت مبنى إذاعة عدن وقصته ! تألمت كثيراً لما وصل إليه وحز في نفسي أن تمر هذه المناسبة من دون أن نذكر الناس بمأساة معلم جميل من معالم مدينة التواهي فكتبت ما يلي : ي نفس الإذاعة في كتابه "الارتباط مع الوطن" إن هذه الإذاعة كانت تقدم الخدمة الإخبارية والبرامج الترفيهية والميدانية والإرشادات الأمنية للبريطانيين المتواجدين في عدن وضواحيها ، يقع المبنى بين ملتقى طرقي البنجسار ومنتزه نشوان أمام البحرية هو مبنى جميل من الحجر تزين واجهته زخارف الفسيفساء الملونة في أشكال هندسية رائعة وهو يتكون من طابقين الطابق الأرضي يضم صالة و أول مبنى لمحطة الإذاعة كان في إدارة العلاقات العامة والنشر الواقع بجانب البحرية في التواهي ثم التوسع ببناء استديو وغرف عندما تم استئجار بيت مجاور تابع لرجل الأعمال (باشنفر) واستمرت المحطة على هذا الحال منذ منذ إفتتاحها في 7 أغسطس 1954 م إلى نوفمبر 1967م حيث انتقلت إذاعة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية تدريجياً إلى المبنى الخاص بإذاعة القوات البريطانية في عدن (British Forces Broadcasting Services ) وقد ذكر "آلان جريس" المحرر فثلاثة استوديوهات وغرف هندسية فيما يحتوي الطابق العلوي على غرف التنسيق والمكتبة والإدارة كما يوجد في الخلف حوش كبير لماكينات التكييف المركزي ومحول الكهرباء وغرف الصيانة .. ظلت إذاعة عدن تبث برامجها من ذلك المبنى حتى عام 1978م حيث انتقلت في إطار المشروع التشيكي إلى مبنى "البينو " وهو مبنى الشركة الملاحية العالمية P&O وقد قامت وزارة الثقافة والإعلام باستئجاره من شركة الملاحة الوطنية بعد أن احتل جهاز امن الدولة مبنى الوزارة واخرج مكاتبها وإغراضها إلى الطريق العام . بعد انتقال إذاعة عدن إلى البينو بفترة خضع المبنى الجميل للترميم والصيانة على أساس يبقى استوديوهات للإنتاج الإذاعي البرامجي والدرامي ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ! فقد احترق المبنى جراء المعارك الطاحنة التي دارت رحاها في 13 يناير 1986م بسبب موقعة بالقرب من البحرية والطريق المؤدي إلى الفتح ورأس مربط. ظل المبنى هكذا ثمان سنوات !! لم تفكر وزارة الإعلام ( لا قبل الوحدة ولا بعدها ) بترميم هذا المبنى وتحويله إلى إذاعة محلية أو مركز للتوثيق الإعلامي . ومرة أخرى كان موعده مع الحرب!! ففي 94م لم يحرق ولكنه نهب بالكامل ! فقد استخدم الوزير عبد الرحمن الاكوع نفوذه واستخرج أوامر تملكَ بموجبها مبنى الإذاعة المذكور .. وهكذا حصل للكثير من المباني الحكومية والعامة مثل مقرات أشيد واتحاد النساء واتحاد الفنانين ومباني مخصصة للسفارات ومكاتب بريد والقائمة طويلة . كل عام وانتم بخير . ـــــــــــــــــــــــــالرابط :

http://www.sahafah.net/show1554145.html



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق