الامناء الاحد 31 أغسطس 2014م
بمناسبة الذكرى الـ 43 لعيد الجيش الجنوبي

الجندية شرف ورجولة بكل ما في الكلمة من معنى ، اذا كنا في الجامعة قد تعلمنا العلم والتخصص كلٍ في مجال ففي التجنيد تعلمنا النظام الممنهج والضبط والربط والمسؤولية تجاه الوطن تعلمنا اليقظة والحرص الشديد الالتزام الصارم بالنظام والقوانين تعلمنا كيف نعمل ونتدرب وننفذ مهامنا بكل دقه واقتدار وفق قوانين ونظم القوات المسلحة وخاصة في اللواء التدريبي في العند حيث أديت الخدمة العسكرية في قسم الثقافة والإعلام كانت صارمة ولها هيبتها والكل كان يعمل وفق الأوامر العسكرية.. فكنا أنا وزملائي في القسم نعد نشرة أخبار قصيرة (محلية وعالمية) نقرأها في الطابور الصباحي الساعة السادسة صباحاً كل يوم بعد ما نكون قد فتحنا الإذاعة الداخلية الساعة 5 صباحاً . بالإضافة إلى هذا كنت اشرف على عمل المكتبة الثقافية وأيضا كنت أقوم بتغطية كل النشاطات العسكرية وتصويرها (فيديوVHS) والذهاب بها إلى التلفزيون لبثها في نفس اليوم ضمن النشرة المحلية ، كان عمل رائع وممتع ومفيد نؤديه دون كلل .. ومعه كان لي الكثير من الذكريات والمواقف التي عشتها في تلك الفترة ! منها .. عندما خرجت أول مرة من معسكر العند متوجهاً إلى عدن وأنا بكامل هندامي العسكري وفي وقت دوام صباحي ، كان بحوزتي شريط فيديو وأخبار قاصداً بها تلفزيون عدن ، وبينما انا امشي في الشارع الرئيسي بمدينة الحوطة بمحافظة لحج استوقفني ضابط ومعه جندي من الشرطة العسكرية وبكل أدب سألني عن وحدتي العسكرية فقلت له اللواء التدريبي ! وطلب مني تصريح الخروج ، فقلت له لايوجد معي ولا اعرف ، فانا خرجت بأمر قائد اللواء في مهمة إلى التلفزيون وأخرجت من الظرف الذي احمله شريط الفيديو ومن حسن حظي كانت بطاقة التلفزيون معي وكذا الكرت العسكري الذي يحمل صورتي ورقمي . اقتنع الضابط المهذب بكلامي لكنه قال لي مرة أخرى عندما تكون لديك مهمة لازم يكون عندك تصريح مرور خاصة وأنت بكامل الهندام (التعصيرة) او انك تخرج بدون اللباس العسكري . وهذا الحال كما عرفت حينها كان ينطبق على كل الأفراد والضباط والسيارات العسكرية التابعة للجيش والشرطة .. لا مرور إلا بتصريح . عندما أتذكر هذا الموقف أتحسر ويتقطع قلبي الماً على قواتنا المسلحة والشرطة وأحوالها اليوم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق