الاثنين، 4 أغسطس 2014
صحيفة الامناء الاثنين 4 أغسطس 2014م
عام 2005م تحديداً من بداية يناير تم تغيير اسم تلفزيون عدن (القناة الثانية) الى قناة 22 مايو أو كما كان يقول البعض : توتو !! وكان قد اُتخذ قرار بتحويل قناة صنعاء إلى قناة فضائية وقناة عدن إلى قناة وطنية باعتبار أنها ليس كذلك ! وليشمل بثها الأرضي إلى كافة محافظات الجمهورية بدلاً من القناة الأولى وقد نشرت صحيفة 26 سبتمبر حينها عنواناً عريضاً يقول : قناة (22مايو) قناة تحد ولا خوف من فشلها ورسالتها جزء من المنظومة الإعلامية لبلادنا . يا لطيف تحدي لمن ؟!! لا ادري ، لتدشين اسم القناة الجديد والإشراف على بثها (الوطني) نزلت إلى عدن جوقة من المسؤولين وعلى رأسهم وزير الإعلام ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون و هلم جرا .. قيل حينها أن أعضاء الجوقة وهم في طريقهم الى مبنى التلفزيون في النواهي كانوا لم يحسموا اختيار الاسم الجديد (وهذا طبيعي في الأعمال العشوائية والغير مدروسة) ، وقبل انعطاف السيارة للدخول إلى المبنى لمح كبيرهم إسم محطة البترول التي أمامه وصاح : وجدتها !! 22 مايو اليوم الخالد والتاريخ العظيم في حياة شعبنا .. وهكذا تحولت القناة إلى توتو أو كما كان يحلو للبعض ان ينطقها بسخرية وبلفظة مائعة (توتوووووو) .. تحولت نشرة الأخبار المحلية التي كانت تبث من صنعاء في السادسة مساءاً إلى قناة توتو وكنا ننفذها بصعوبة ومعاناة كبيرة وضغط كبير بسبب عشوائية التعامل معنا من قبل إدارة الأخبار في تلفزيون صنعاء أو كما كان يحلو لهم أن يسموها (الفضائية) كانت الأخبار ترسل لنا بشكل مزاجي و احياناً ترسل نصوص بدون أفلام أو العكس او نص لا يتطابق مع الفيلم ، كل هذا كان يتطلب مننا وقت لمراقبة الأفلام والمونتاج وإعادة صياغة النصوص وطباعتها ولكن الوقت كان لا يكفي ، خاصة وان الاتصالات تأتيك من كل المحافظات الشمالية يطمئنوا على أخبارهم المملة محافظين ووكلاء ومدراء عموم ومدراء إعلام المحافظات ، يتصلوا وهم مخزنين ويسترسلوا في الكلام ونحن ليس عندنا وقت للاستماع هدفنا تنفيذ النشرة في وقتها وبدون أخطاء ولهذا كنا نقسم مواد النشرة الى قسمين نبدأ ببث القسم الأول فيما القسم الثاني تحت الإعداد واحياناً نضطر إلى لحقة ثالثة ورابعة !! استمر هذا الحال إلى بداية شهر نوفمبر 2005م الذي صادف إجازة عيد الفطر المبارك .. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير !! لم تذاع أغنية علي بن علي الآنسي (آنستنا يا عيد ) لا بصوته ولا بصوت فؤاد الكبسي ولا بصوت احد .. قامت الدنيا ولم تقعد .. الاتصالات من كل المناطق الشمالية تصلنا يسألوا لماذا لم تبث (آنستنا ياعيد) وأنهم هذه السنة لم يشعروا بالعيد وبحلاوته وأنهم منذ سنوات طويلة متعودين على الاستمتاع بهذه عندما تصدح منذ صباح العيد في أرجاء منازلهم . حينها كان احد المسؤولين الكبار في المؤسسة يقضي أجازة العيد في فلته بعدن مستمتع بالجو اللطيف والشواطئ الخلابة وبمئات الآلاف من الريالات التي أمر بصرفها له شخصياً بالأمر المباشر من ميزانية قناة توتو .. فقد دعاه الوازع الوطني الكبير(كما قال) إلى أن يقطع إجازته العيدية ويأمر بحضور مدراء العموم والإدارات للاجتماع الطارئ الذي اسمعنا فيه هو ومدير البرامج درساً مملاً وسخيفاً في الوطنية والولاء وكانا يتكلمان بحساسية كبيرة تصاحبها إشارات اتهام واضحة .. وأكيد كان القصد هو رفع تقرير سريع عن ذلك التصرف المشين (في نظرهم) ، في الاجتماع اتضح ان هذه الأغنية لا توجد في مكتبة القناة ، وأنها طُلبت عدة مرات مع مجموعة أغاني من قناة صنعاء ولم تُرسل !! وان العملية ببساطة ليس لها علاقة بالوطنية او بالمواقف الشخصية ، وان كوادر القناة ناس يعملوا بمهنية عالية تحت وطأت المركزية الحادة وشحة الإمكانيات ، فتحول الاجتماع الى فرصة لمطالبة المؤسسة بالإيفاء بوعودها في توفير المتطلبات اللازمة لعمل القناة بعد أن تم توسيع بثها الأرضي إلى كل المحافظات .. انتهى الاجتماع بان اصدر المسئول مجموعة من التوجيهات والأوامر والتي لم تنفذ وهي متعلقة بحقوق العاملين واحتياجات القناة . في يناير عام 2006م تم التراجع عن تحويل قناة توتو إلى قناة وطنية ، قناة تحد كما صرحوا و فشلوا في تنفيذ هدفهم الغير مدروس ضمن المنظومة الإعلامية الهشة .. لكنهم أصروا على بقاء الاسم (توتو ) . تغير الاسم بعد سنتين الى يمانية تمهيداً للبث الفضائي الذي له حكاية أخرى .. اضحك على الأيام ، وابرد من الأوهام ، وامرح مع الأنغام ، وافرح بهذا العيد ، آنستنا ياعيد .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق