صحيفة الامناء الاحد 13 يوليو 2014م
الفيس بوك إعلام اجتماعي مزدوج !!
أحمد محمود السلّامي
تُعرف مواقع التواصل الاجتماعي عبر النت بالإعلام الاجتماعي الجديد الذي كان في البداية يشكل مجتمعا افتراضياً محدود المكان وأصبح ألان أداة إعلامية اجتماعية واسعة الانتشار لها إسهامها الفاعل في تغيير الحياة الاجتماعية والسياسية وكذا في تربية النشء الجديد وإكسابهم سلوكيات صحيحة .. انا التحقت بموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك قبل أربع سنوات ، كنت في البداية اطل (اتخاوص) على صفحات الأصدقاء واكتفي بالإعجاب فقط ، وبعد فترة وجيزة قدرت أن اعرف معظم إسرار هذه الخدمة العظيمة التي شغلتنا وشغلت حال الجميع في مختلف بلدان العالم فأصبح الناس يتساوون فيها لأفرق بين صغير او كبير او حاكم ومحكوم . اكتشفت ان ما يميزك في الفيس بوك هو جهدك المبذول في نوعية منشوراتك وهويتها ومدى تفاعلك الإيجابي مع ما ينشره المنتسبون لهذه الخدمة العجيبة والاحترام المتبادل مع الأصدقاء. الفيس بوك سيف ذو حدين ! إذا استخدمته بشكل جيد سيكون لك مفيد وممتع ومصدر سعادة وشهرة ايضاً ، اما إذا أسأت الاستخدام سيكون بالتأكيد وسيلة سلبية للغاية تسئ لك وتحطم سمعتك وتفضح مأربك التي لا احد يعلم بها من قبل وستكون مضطر (كما فعل معي احدهم) للذهاب الى بيوت الذين كانوا أصدقاؤك والتودد لهم من اجل ان يسامحوك على الإساءة التي سببتها لهم .. بل ان بعضهم أولئك الناس يقيم الولائم ويوزع الهدايا هنا وهناك من اجل كسب ود مجموعة من الغلابة والبسطاء ليقفوا معه عندما يهاجم زيد او عمر حتى ينال شهرة مزيفة والقاب واهية .. وإذا لم يفعلوا عايرهم باللقمة التي أكلوها في حضرته واتهمهم بانتهاء مفعول الطعام في بطونهم ، وهذا حدث فعلاً مع صديق عزيز علينا جداً وهو إنسان مثقف وملتزم يحضى باحترام وتقدير الجميع . شريحة أخرى من الناس المتعلمين والمثقفين والأذكياء الذين تتراوح أعمارهم مابين الأربعين والخمسين عام وجدوا في الفيس بوك ضالتهم ، فقد توفرت لهم الفرصة للتعريف بأنفسهم ونسج علاقات صداقة لا حصر لها علّها تفيدهم في تحقيق طموحاتهم وتقديم أنفسهم كبديل ايجابي لقيادات الدولة وهم منتشرون بشكل كبير ومُخيف . لا اخفي سراً إذا قلت ان الشباب وقلة من الكبار هم المستفيدين الحقيقيين من الفيس بوك ويستخدموه بشكل ايجابي .. فهم يستخدمونه للتواصل في تنمية المهارات والقدرات والتعريف بأنفسهم من خلال المنظمات المدنية الداخلية والخارجية واستطاعوا تحويل الأقوال والأفكار إلى مشاريع عمل جاهزة للتنفيـذ .. كان لمواقع التواصل الاجتماعي دوراً مهماً في قيام الشباب بثورات الربيع العربي التي وأدتها الأحزاب في مهدها ، وكإعلام اجتماعي جديد سيكون له دور كبير ايضاً في تغيير الحياة الاجتماعية والسياسية نحو الأفضل مستقبلاً .
ـــــــــــــــــــــ
الرابط : http://www.alomanaa.net/news/14019/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق