Powered By Blogger

الثلاثاء، 20 مايو 2014


التكتل الذي نريده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحمد محمود السلاّمي .. الامناء الخميس 17 ابريل 2014م



تعددت الأشكال والهدف المعلن واحد ! وبالضرورة يكون هذا الهدف هو الأساسي حتى تتم تسويق فكرة هذا او ذاك من  القيادات التي تعمل على إبقاء مجدها او إعادته بأي طريقة من الطرق ، وهذا التسويق يرزح تحت مظلة ميكافيلية واضحة المعالم (الغاية تبرر الوسيلة) فمن أجل الوصول إلى مأربهم وطموحاتهم الشخصية يصوروا لنا بان كل ما يفعلوه هو من اجل الهدف الوطني السامي ! باستثناء القليل جداً منهم صادقوا النية الذين  يعملون بتأني وصمت . لعل المواطن المهتم يقرأ في الصحف ويشاهد في  القنوات التلفزيونية بشكل مستمر أخبار عن إشهار هذا التكتل او ذاك التجمع في مشهد ينبئ بمرثون محموم للوصول إلى الكعكة الساخنة والطرية التي يتم إعدادها وفق مقادير دولية متفق عليها . معظم أصاب هذه المكونات او التكتلات ليس لهم هدف إلا الوصول الى الكعكة ! ينامون ويصحون وهم يحلمون بطعم الكعكة بما فيها من مكسرات وفواكه أَتَى بِهَا من مختلف الأسواق الأوروبية والخليجية الفاخرة .. يحلمون بمجدٍ سياسي سريع  عن طريق ترانزيت هذا التكتل او ذاك ! لا يخفى على احد ان أحزاب سياسية كبيرة و متنفذون يقفون وراء هذا المشهد المحموم الواضح المعالم والمفضوح .. فتلك القوى تريد امتلاك عدد من الأوراق كي تلعب بها في موعد التقاسم والحصول على نصيب اكبر من الكعكة ، الشخصيات الجديدة التي ظهرت على السطح والتي ليس لديها اي رصيد أو تجربة سياسية غير تعطشها للوصول إلى المناصب والحكم والجاه وهالة الشهرة المنتظرة .. تلك الشخصيات تتحالف مع اي مكون او حزب أو تشكيل مدني أو ديني أو تجاري لغرض الدعم السياسي والمادي ولا يستبعد أن تقوم باتصالات أخرى تعد في بعض الدول جريمة يعاقب عليها القانون . وللأسف الشديد ان الشخصيات الوطنية الحقيقية  الناكرة لذاتها التي تناضل من اجل إقامة العدل وتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي  لن يلتفت إليها احد او إنها ستحظى باستقطاب ضئيل جداً وهذه هي المشكلة الأساسية  في  إخفاق كل الخطط والوصفات الجاهزة .   لو أن الكل يحملون هاجس الوطن دون اي تبطين أو مواربة لانخرطوا في تكتلات أو مكونات وطنية حقيقية لها برامج وأهداف واضحة التنفيذ مسبقاً  تقنع المواطن   بالانضمام لها مما يحولها إلى تنظيمات وأحزاب كبيرة ومؤثرة لها وزنها على الساحة السياسية ، أول شئ ممكن يقتنع به المواطن هو الوعد او ميثاق الشرف الذي ستلتزم به قيادات ذلك التكتل وهو عدم السعي او الترشح لأي منصب حكومي بل رفضه إذا تطلب الأمر .. وكذا تقديم كشف موثق بالأموال والممتلكات الخاصة التي لديهم وتوضيح مصادرها .. هذا الأمر مهم جداً ويتعلق بالنزاهة ونظافة اليد وصفاء النية هو مطلوب جداً لهذه المرحلة الصحبة التي نعيشها  ، هي الأداة الوحيدة التي ستسكت  الانتهازيين والوصوليين إلى الأبد .  

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق