Powered By Blogger

الثلاثاء، 20 مايو 2014

أطلقوا رصاصة الرحمة على الجمعيات السكنية 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  ** أحمد محمود السلامي .. نشر في الامناء يوم الاربعاء 9 ابريل 2014م 



من الإبداعات الكبيرة لوزارة الإسكان بعد الذهاب إلى الوحدة عام 1990م هي الجمعيات التعاونية السكنية ، أبدعت لأنها باعت الموظف المغلوب على أمره والذي عاش سنوات طويلة يحلم بسكن يأويه هو وأسرته ويرى أمامه ناس يأتون إلى عدن من كل مكان ويسكنون في الوحدات السكنية الحكومية ويتملكون الأراضي والمزارع والجبل والبحر وهو يطبق عليه النظام والقانون .. في ساعة تجلي وسلطنة مالها حدود في مجالس القات الفخمة في صنعاء ومع صوت المطر المنهمر رقت قلوب المسؤولين مع شاعرية الزمن والمكان حنت قلوبهم على حاجة اسمها المواطن في عدن فتفتقت قرائحهم  وأنتجت شئ اسمه (الجمعيات التعاونية السكنية) وطارت الفكرة وتلقفها الموظف البسيط وطار معها من الفرح .. بيت منفصل وحديقة صغيرة وحوش للسيارة وملاعب للأطفال يااااااه وأخيراً سيتحقق الحلم المنتظر .. وابتدأ المشوار .. ناس طالعة ناس نازلة مخططات استمارات اجتماعات انتخابات اشتراكات حسابات في البنوك وووووو الخ من الجري وراء تحقيق الحلم . أكثر من 22 سنة عجاف وهناك حلقة مفقودة ومهمة جداً في هذا الموضوع برمته  وهو القانون الخاص بالجمعيات التعاونية السكنية ! التي يتم التعامل معها وفق قانون الجمعيات وهو يختص بالجوانب التنظيمية لعمل اي جمعية سوى كانت جمعية خيرية او استهلاكية او سكنية او اي جمعية . لو كانت وزارة الإسكان حينها وحكومة حيدر العطاس جادين في رعاية وإنجاح  الجمعيات التعاونية السكنية لكانوا أصدروا قانون يفصل الجمعيات السكنية عن الجمعيات الأخرى ويحدد مسؤولية الجهات الرسمية في إقامة البُنى التحتية للجمعيات السكنية ، وإدراجها ضمن خطط الدولة والموازنات المالية المعتمدة ويحدد  أيضا مصادر وعمليات تمويل البناء وتحفظ للمستثمرين حقوقهم إن أرادوا الاستثمار في هكذا مشاريع . لكن للأسف هذا لم يتم !! وبقيت على ذلك الحال الى الان . بعض جمعيات استطاعت استصدار عقود شخصية فردية للأعضاء وهذا يعتبر مخالف لو  وجد ذلك القانون لان غالبية الأعضاء باعوا أراضيهم  او تصرفوا بها ولم يبقى فيها إلا أعضاء مجلس الإدارة المحنط الذي عمره ما يقارب ربع قرن وبعض الوزراء والمسؤولين من صنعاء ، والبعض الأخر عندهم عقود جماعية وأيضا تمت فيها عمليات بيع وتصرف شخصي وماخفي كان اعظم. الان  وبعد خروج ثلاثة ارباع الأعضاء من الجمعيات والتصرف بأراضيهم وأكثر من 22 سنة إنتظار ولم يتنفذ اي مشروع  مع تكدس عشرات الملايين من الريالات مع أرباحها  في حسابات الجمعيات في البنوك التجارية وما تبقى من أعضاءها لا يزيد عن خمسين او ستين عضواً فقط  ومع فقدان الجمعيات شرعيتها وتوقف نشاطها تماماَ  وموتها سريرياً .. أما آن الأوان لإطلاق رصاصة الرحمة عليها ؟ في رأينا لابد من حل كل الجمعيات الفاشلة والتي لم تستطع تشييد اي وحدة سكنية خلال الفترة الماضية الطويلة  وتصفية أعمالها وحساباتها عبر جهات قضائية مختصصة وهذا من مهام وزارة الشؤون الاجتماعية بعد إنسحاب 75% من اعضاء الجمعيات العمومية للجمعيات . لا اعتقد ان هناك شخص عاقل لازال متمسكاً بحلم أثبتت السنين استحالة تحقيقه إلا إذا كانت له مصلحة . اذن من المستفيد ومن الخسران ؟ حول هذا الموضوع لنا وقفة اخرى .

ـــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق